ATP


كلمة المؤسس/ رئيس هيئة المديرين

لم تكن هذه المؤسسة صغيرة يوماً ما، ولا يكون لها أن تكون كذلك بإذن الله؛ فقد بدأت بالآمال العريضة والأحلام الكبيرة، واختارت لنفسها اسماً كبيراً جامعاً وشاملاً تلتقي فيه طموحات التكامل العربي في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، فحرصت منذ التأسيس على الوفاء للاسم الكبير الذي تحمله من خلال تكريس مفهوم "الساحة الفنية العربية المتكاملة"، ومدّ خطوط التعاون مع المؤسسات الإعلامية الشقيقة في كافة أنحاء العالم العربي، واستقطاب خيرة الكوادر العربية.

لقد كان لي، ونخبة من الزملاء الرواد الأردنيين في هذه المهنة المبدعة، شرف التأسيس عام 1983، وخضنا من خلال ذلك الاسم الكبير -"المركز العربي للخدمات السمعية البصرية "- تجربة فريدة تركزت على تشييد صرح إعلامي عربي يكون ذراعاً إنتاجية لخدمة مجتمعاتنا ومشاهدنا العربي، وأخال هذه التجربة تكللت بالنجاح.

وبالنسبة إلي، حين استذكر رحلتي المهنية التي بدأتها قبل نحو أربعين عاماً مخرجاً ومنتجاً، فإنني أتوقف بشكل خاص عند تأسيس "المركز العربي" والخمسة عشر عاماً التي أمضيتها بعد ذلك مديراً تنفيذياً للشركة وقيادتها إلى بر الأمان محافظاً بإصرار على حضورها في مجال الإنتاج التلفزيوني في واحدة من أصعب المراحل التي شهدها العالم العربي، ولم يتأت لي ذلك بدون تضحيات شخصية ومهنية.

اللحظة الهامة الأخرى في هذه الرحلة المهنية، جاءت حين قمت بتسليم الراية مطمئناً لجيل جديد لم يتوان عن تحقيق قفزة كبرى في الإنتاج، مجسداً ذلك في أعمال عُرفت على نطاق واسع، وبالسمعة المهنية المرموقة التي ترسخت باعتماد أساليب الإدارة العصرية وبالانفتاح على مجالات الإنتاج الجديدة.

يطيب لي اليوم، من موقعي الحالي على رأس الشركة، أن أقلب صفحات الذاكرة الممتدة، منذ حلم التأسيس إلى تسليم الراية إلى الجيل الجديد الذي يقود هذه المؤسسة بنجاح، فأجد في كل صفحة حلماً يتحقق وأملاً يتجسد واقعاً.. وأن السنوات التي انقضت قد تمت ترجمتها إلى انجازات متراكمة وخطط طموحة!

عدنان عواملة