![]() |
شباط 2009كرمت "الدستور" أسرة مسلسل "الاجتياح" الذي أنتجه المركز العربي للإنتاج الإعلامي وفاز بجائزة "الايمي" العالمية في دورتها الـ "36" متجاوزا أكثر من "500" مسلسل من مختلف دول العالم. وقال الدكتور نبيل الشريف رئيس التحرير المسؤول بعد أن رحب بأسرة المسلسل ممثلة برئيس هيئة المديرين عدنان العواملة والفنان محمد القباني والفنانة نادرة عمران وياسر قبيلات الناطق الإعلامي للمركز العربي للإنتاج الإعلامي، ان فوز "الاجتياح" بالجائزة أسعدنا وهو انجاز لكل الأردنيين وللأردن. وأكد الدكتور الشريف ان الإبداع يمنح قيمة للدول وهو الكنز الحقيقي لأي بلد. وقدم الدكتور الشريف درع "الدستور" لعدنان عواملة تقديرا للجهد الذي بذله المركز العربي للإنتاج الإعلامي كجهة منتجة للعمل.
وكان الزميل فخري صالح مدير الدائرة الثقافية قد رحب بالضيوف في مستهل الندوة وقال ان مسلسل "الاجتياح" أوصل العمل الدرامي العربي إلى مراتب عليا بحصوله على جائزة "ايمي" العالمية، وهو حدث يصعب تحقيقه وبمثابة شرف لنا وللمركز العربي للإنتاج الإعلامي. وأضاف: ما أشبه الليلة بالبارحة. فما بين مسلسل "الاجتياح" الذي تقع أحداثه وقت اجتياح القوات الإسرائيلية لمخيم جنين عام 2002 ـ 2003 ووقتنا الحاضر حيث تقوم القوات المعتدية باجتياح "غزة" ثمة شبه كبير، من حيث ان رجال المقاومة يتصدون لجيش يمتلك اعتلى أسلحة وأضخم ترسانة وهم لا يملكون سوى القليل من السلاح. وأشار الزميل فخري صالح إلى أن الفن عادة ما يستبق الإحداث ويعبر عنها وأحيانا يتنبأ بها. العواملة: نثمن الدور الإيجابي لـ «الدستور»
أما عدنان العواملة "رئيس هيئة المديرين في المركز العربي للإنتاج الإعلامي" فقد شكر "الدستور" على حفاوتها واهتمامها الإعلامي بمسلسل "الاجتياح"، وأشاد بما كتبه الدكتور نبيل الشريف حول إنجازه العالمي، مثمنا دور "الدستور" على صعيد الاحتفاء بالمسلسل، ووصف ما قامت به "الدستور" بالدور الايجابي المشجع للقطاع الخاص وهو ما لم نجده في القطاع في القطاع العام الحكومي، واعتبر الفوز بجائزة "ايمي" فخرا أبديا لنا جميعا، وأضاف العواملة: مسلسل "الاجتياح" ترشح للجائزة من بين"4" أعمال من روسيا والبرازيل والأرجنتين. وقد كنت مع طلال العواملة في نيويورك لمدة ثلاثة أيام ولم نكن نعلم بالجائزة ولا بالنتيجة. ويتابع عواملة: في ليل الختام كان الشعور بالغبطة والسعادة لتحقيق الفوز واعتباره انتاجا عالميا. وقد تقدمت بالشكر للحاضرين ولإدارة الجائزة باسم الأردن والأردنيين، وقد أحدث مسلسل "الاجتياح"نقلة نوعية في انتاج المسلسلات لطبيعة وحساسية الموضوع وجرأته في تناول عمل. وأكد على ما ذكره الزميل فخري صالح"حقا ما أشبه اليوم بالبارحة" مشيرا إلى ما تتعرض له غزة من عدوان ظالم. وقال العواملة إن إسرائيل تحاول اجتياح كل بيت وكل مدرسة وكل طفل. وأضاف عدنان عواملة: مسلسل "الاجتياح" أول عمل سياسي عربي وهناك من رفضه من المحطات العربية دون ان يراه ودون ان يعتذر بشكل مباشر. واصفا ذلك بـ "الجبن" وتساءل: هل وصلنا في الإنتاج إلى المستوى العالمي؟ وأجاب: نعم، "الاجتياح" كان سياسيا واجتماعيا مباشرا. وأشار إلى أن الفنانة الكبيرة نضال الأشقر بكت حين شاهدت احد المشاهد التي تؤديها الفنانة نادرة عمران. وقال أن أهمية المسلسلات التاريخية تكمن في تناولها لاحداث حية مثلما فعلنا في مسلسل "الاجتياح" حين استحضرنا الذاكرة وأنا من مواليد عام 48 أي سنة النكبة. وأشار إلى نية المركز العربي للإنتاج الإعلامي تقديم مسلسل عن مجزرة "قانا" من كتابة جمال أبو حمدان. وحول الانتقادات التي وجهت للجائزة قال أنها تمنح للإعمال غير الأمريكية ولجان التحكيم موزعة على دول العالم. واستغرب تجاهل التلفزيون الأردني ووزارة الثقافة لفوز العمل بالجائزة الكبيرة، بينما تم تكريمنا من قبل محطة "ال بي سي"، معتبرا "التلفزيون و"الثقافة"هما الخاسرين لما فعلوه. وعن قصة الحب التي جمعت احد أبطال العمل "الفلسطيني"مع شقيقة الضابط الإسرائيلي، قال عدنان العواملة أن الحب لا يعرف القومية وهو أعلى الدرجات الإنسانية ونحن العرب لسنا عنصريين والاهم ان البطل الفلسطيني لم يغير موقفه نتيجة الحب بل انه استشهد دفاعا عن وطنه. وأشار في ختام حديثه إلى أن العمل سوف يشاهده المواطن الأردني قريبا عبر إحدى المحطات الفضائية الأردنية. قبيلات:هناك من تناوله من زاوية ضيقة
وقال الزميل ياسر قبيلات أن هناك من تنالوا المسلسل من زاوية ضيقة فقط من خلال العلاقة بين الشاب والفتاة اليهودية. ونحن نهتم بتقديم الجانب والقصة الإنسانية وعذابات الناس. وعن ملاحظات أهل الشهيد محمود الطوالبة الذي تدور الأحداث حوله في مخيم جنين، رد قبيلات ان ذلك كان عبر الصحف ولم يكن عبر اتهامات مباشرة ونحن نحترم وجهة النظر كلها. قباني: مسلسل يخاطب العالم من منطلق إنساني
وحول ظروف الإنتاج وطبيعة دوره في العمل تحدث الفنان محمد قباني فقال "أستطيع القول أنني على تواصل دائم مع المركز العربي وقد كان له توجه منذ سنوات لإنتاج عمل حول القضية الفلسطينية وتفاصيل الحياة الإنسانية للفلسطينيين في ظل الاحتلال وقد استشار المركز من اجل ذلك عددا من المختصين وكتاب الدراما قبل ان يقرر إنتاجه وتحضير ما يلزم من اجل ذلك لا سيما التسويق المسبق والحصول على التمويل الذي تبرعت به جهة عربية ثم تراجعت فتحمل المركز كافة النفقات وصور في سوريا بكادر إنتاج أردني متكامل وما فاجأنا بعد الانتهاء من العمل هو عدم شرائه من قبل الفضائيات العربية سوى فضائية"ال بي سي" اللبنانية. وتابع قباني حول دوره في المسلسل "قمت بدور إنساني مؤثر حيث جسدت شخصية المهاجر الفلسطيني الذي قرر العودة لوطنه من لندن بعد تعرض ابنته للاغتصاب من قبل جنود الاحتلال الصهيوني ونرى في منزله نماذج عديدة من شخصيات فلسطينية عانت جراء الاحتلال والتهجير والسياسات العنصرية للمحتل". ورأى قباني أن الكثير من الأعمال التي أنتجها المركز العربي ذات تماس مباشر مع الراهن العربي ويمكن إسقاطها على واقعنا وحتى الأعمال التاريخية منها "امرؤ القيس" و"الحجاج" و"أبو جعفر المنصور" وهي مسلسلات ليست بعيدة عن الواقع السياسي والاجتماعي والفكري للعرب. كما أكد الفنان محمد قباني ان مسلسل الاجتياح لم ينحز إلى أي جهة أو حزب سياسي أو دعوة إيديولوجية معينة وأضاف "انه عمل يخاطب العالم من منطلق إنساني ويتحدث عن حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية وولاءاتهم الحزبية".
كما شدد أن "الاجتياح" شكل نقلة نوعية مهمة للدراما الأردنية وأثبت أن الفنان الأردني قادر ومؤهل لأداء أصعب الأدوار وأكثرها تعقيدا و تمنى المضي في إنتاج أعمال أردنية تنافس عالميا وتقارب السوية الفنية للاجتياح. عمران: مسلسل ذو سوية فنية جمالية عالية
أما الفنانة نادرة عمران فقد عبرت عن بالغ سخطها واستيائها من تعاطي الإعلام الأردني الرسمي مع خبر فوز "الاجتياح"بجائزة الايمي وقالت "رغم أسفنا لعدم عرض المسلسل على الفضائيات العربية الرئيسة والأكثر انتشارا إلا أن عتبنا الأول يبقى على إعلامنا الوطني الذي تجاهل خبر الفوز بصورة شبه تامة مع استثناءات قليلة للغاية وهنا أود أن أشكر جريدة "الدستور" لاحتفائها بالفوز ولمتابعتها للحدث كما وجهت عمران انتقادات شديدة للتلفزيون الأردني الذي يحتفي بأعمال ذات مستوى متدن كما قالت. ونوهت نادرة عمران بدور المركز العربي في النهوض بالدراما الأردنية وإيصالها للعالمية وقالت "بعد أن أصبح الفنان الأردني غير معروف في العالم العربي وربما حتى داخل الأردن يأتي المركز العربي ويتبنى مهمة إعادة الألق للدراما الأردنية لتصبح معروفة ومتابعة ليس فقط على الصعيد العربي وإنما العالمي وليشهد كبار النقاد العرب والعالميين بأهميتها ومستواها الإبداعي الرفيع". وحول ما يثار عادة حول الأعمال السياسية من أنها تأخذ الصورة التسجيلية وتهمل الشروط الإبداعية قالت عمران "هذا لا ينطبق على "الاجتياح" بالمطلق فالعمل وبرأي معظم النقاد والمختصين ذو سوية فنية وجمالية عالية وقد نجح بصورة مذهلة في إبراز تفاصيل الحياة الإنسانية للفلسطينيين وعذاباتهم بعكس الأعمال التوثيقية والتسجيلية التي تتعامل مع ضحايا الاحتلال كارقام فقط بينما تغيب خلفياتهم الإنسانية والاجتماعية والعائلية الحميمة عن الشاشة".
وعن الشبهات التي دارت حول علاقة الحب التي ربطت احد أبطال العمل بفتاة إسرائيلية والهدف من ذلك أوضحت عمران أن العمل الفني يجب أن يخاطب العالم من منطلق إنساني بحت وأضافت "إذا قدمنا قضيتنا للآخرين من زاوية دينية أو قومية فلن نلقى التعاطف أو التأييد وعليه فان العلاقة بين الفلسطيني والإسرائيلية وظفت دراميا لتشير إلى أن الإنسان العربي لا يمكن أن يكون عنصريا أو شوفينيا يخلط بين قضاياه القومية ومشاعره الإنسانية الخاصة تجاه الآخر حتى لو كان ذلك الآخر عدوا فالفلسطيني لا يمكن أن يكون إنسانا عنصريا هدفه القتل والصراع مع الآخر. انه إنسان وجد المواجهة قد فرضت عليه مع أعتى قوة عنصرية بالعالم كانت هي البادئة بإيذائه واحتلال أرضه وتشريده ومصادرة أراضيه وحقه في الحياة وتقرير المصير مثل باقي شعوب الأرض". يذكر أن مسلسل "الاجتياح" فاز بجائزة الإيمي لأفضل إنتاج عن فئة المسلسلات الطويلة في العالم، بعد أن وصل المسلسل إلى التصفيات النهائية من بين خمسمائة عمل درامي عالمي، وتسلم المنتج الأردني طلال عدنان العواملة الجائزة التي أعلنت في الـ24 من تشرين الثاني الماضي في نيويورك. ويعد فوز مسلسل "الاجتياح" الأول من نوعه في تاريخ الدراما التلفزيونية العربية بل وأول وصول عربي إلى ترشيحات جائزة "إيمي" التي تقدمها الأكاديمية الدولية للفنون التلفزيونية وهي بموازة جائزة الأوسكار التي تقدمها الأكاديمية الدولية للفنون السينمائية. وكان مسلسل الاجتياح حاز إعجاب لجنة التحكيم للجائزة الأرفع في العالم والتي لا تقل أهمية عن جائزة الأوسكار التي تقدمها الأكاديمية الدولية للفنون السينمائية وقوبل أثناء عرضه على فضائية الـ"ال بي سي" بإعجاب الجمهور العربي لما يطرحه من موضوع مهم وإنساني ولمخاطبته الذائقة الفنية والضمير الإنساني من خلال ما يطرح من معاناة الاجتياج الإسرائيلي لمخيم جنين وما ينقله من عذابات للأسر التي تعيش داخله. وتميز "الاجتياح"، الذي تدور أحداثه في جنين أثناء عملية "الدرع الواقي" الإسرائيلية عام 2002، بجرأته في تناول قضية الإنسان الفلسطيني، بعيدًا عن البكائيات الدرامية التي كانت السمة الغالبة التي طبعت أعمال الدراما العربية التي تناولت هذه القضية، ونجح في تقديم صورة جديدة عن قصة حياة الإنسان الذي يعيش على مرمى من الرصاص. ويذكر أن المسلسل الذي ألفه رياض سيف وأخرجه شوقي الماجري قام ببطولته نخبة من النجوم الأردنيين والعرب: منهم صبا مبارك، وإياد نصار، ومنذر رياحنة، ونادرة عمران، وعباس النوري، وديما قندلفت، ونبيل المشيني، وأنطوانيت نجيب، ومكسيم خليل، ومحمد قباني، وأشرف طلفاح، وحسن عويتي، وكندة علوش. |
||